المشي يساعد على الحدِّ من خطر نوبات القلب
بيَّنت دراسةٌ
حديثةٌ أنَّ زيادةَ المشي هي طريقةٌ بسيطة للتقليل من خطر أمراض القلب، عند
الأشخاص الذين يُواجهون زيادة في خطر السكّري من النَّوع الثاني.
حلَّل باحِثون
بياناتٍ لأكثر من 9300 بالغ لديهم مُقدِّمات السكَّري (استعداد للمرض) في 40
بلداً. واجه الأشخاصُ، الذين لديهم مُقدِّمات السكَّري، زيادة في خطر حوادث
تتعلَّق بالقلب والأوعية، مثل نوبات القلب والسكتة.
كان جميعُ
المُشاركين في الدراسة مُدرَجين ضمن برامج تهدُف إلى زيادة نشاطهم البدنيّ،
والتخلّص من الوزن الزائد، وعدم تناول الأطعمة الدهنيَّة ضمن النظام الغذائيّ؛ كما
جرى تسجيل متوسّط عدد الخطوات التي قاموا بها يومياً في بداية البرامج، وبعد 12
شهراً.
بيَّنت الدراسةُ
أنَّ عددَ الخطوات في بداية البرامج، والتغيُّرات في عدد الخطوات على مدى 12
شهراً، أثَّر في خطر إصابة المُشاركين بأمراض القلب.
وجد الباحِثون
أنَّه لكل 2000 خطوة إضافية في اليوم، قام بها المُشارك في بداية الدراسة، انخفض
خطرُ أمراض القلب لديه بنسبة 10 في المائة، في السنوات التالية؛ ولكل زيادة بمقدار
2000 خطوة في اليوم، في أثناء فترة الدراسة، انخفض خطرُ أمراض القلب بنسبة إضافية
بلغت 8 في المائة.
شرح الباحِثون هذه
النتيجةَ قائلين إنَّه لو افترضنا أنَّ شخصاً مشى 4000 خطوة في اليوم، في بداية
الدراسة، ولم يُغيّر من عدد الخطوات خلال السنة التالية؛ بينما مشى شخصٌ آخر 6000
خطوة في اليوم في بداية الدراسة، وزاد من عدد الخطوات إلى 8000 خطوة في اليوم في
أثناء السنة التالية؛ سيحصل الشخصُ الآخر على انخفاض في خطر أمراض القلب بنسبة 18
في المائة أكثر من الشخص الأول، في نهاية الدراسة.
قال المُشرفُ على
الدراسة الدكتور توماس ياتس، من جامعة ليسستر في بريطانيا: "تُقدِّمُ الدراسة
دليلاً جديداً حول أنَّ تغييرَ مستويات النشاط البدنيّ عن طريق مُجرَّد الزيادة في
عدد الخطوات، التي يمشيها الإنسان، يُمكن أن يُؤدِّي إلى انخفاض حقيقيّ في خطر
أمراض القلب".
"لاحظنا،
وبشكل لافت للنظر، أنَّ هذه الفوائدَ تبقى موجودةً بغضِّ النظر عن وزن الجسم أو مستوى
بداية النشاط البدنيّ. تُقدِّم هذه النتائجُ الجديدة أقوى دليل حتى الآن على
أهميَّة النشاط البدنيّ بالنسبة إلى الأشخاص الذين يُواجِهون زيادة في الخطر؛ وهي
ستكون مفيدة عند وضع برامج الوقاية من أمراض القلب والأوعية ومرض السكّري في مختلف
أنحاء العالم".
تُصيبُ مُقدِّماتُ أو طليعة السكَّري حوالي 8 في المائة من البالغين (344 مليوناً) في أرجاء العالم؛ ومن المُتوقَّع زيادة العدد ليصل إلى 8.4 في المائة (472 مليوناً) عند حلول العام 2030.
