اكتشاف علاقة بين تناول المكسرات والعيش لفترة طويلة
من المعروف أنَّ
المكسَّرات (كالجوز واللوز والبُندُق والكاجو) غنيَّةٌ بالأحماض الدهنيّة غير
المُشبَعة.
ذكرت صحيفةُ مترو
"أنَّ سرَّ العيش المديد موجودٌ في المكسَّرات"؛ وقد اتَّضح ذلك بعدَ
إجراء دراسةٍ على مجموعة من الأشخاص الذين يكثرون من تناول المكسَّرات، حيث شارك
في إجراء هذه الدراسة 76464 من الإناث و 42498 من الذكور من المهنيين الصحِّيين في
الولايات المتحدة، وقد استمرَّت هذه الدراسةُ لمدة وصلت إلى 30 عاماً.
قام القائمون على
الدراسة بطرح أسئلة على المشاركين حولَ كمِّية استهلاكهم للمُكسَّرات في بداية
الدراسة، ثمَّ عاودوا طرحَ السؤال نفسه بعد كلِّ سنتين. كما جرى تسجيلُ معدَّل
الوفيات من المشاركين في أثناء إجراء الدراسة. لاحظ الباحثون، خلال إجراء الدراسة،
أنَّ تناولَ المكسَّرات له علاقةٌ بانخفاض خطر الوفاة؛ فكلَّما زاد استهلاكُ الشخص
لها انخفضَ احتمالُ تعرُّضه للوفاة.
ترافق
تناولُ 28 ملغ من المكسَّرات بمعدَّل سبع مرَّات أو أكثر في الأسبوع مع انخفاض
بنسبة 20٪ في خطر الوفاة. وهذا المقدارُ يُعادل تقريباً حجمَ كيس صغير من
المكسَّرات.
ومع
ذلك، لم تُظهِر الدِّراسةُ بحدِّ ذاتها وجودَ علاقة سببيَّة بين المكسَّرات وطول
العمر؛ فحسب العديدِ من تقارير الصُّحُف، كان المشاركون الذين تناولوا المكسَّرات
في كثير من الأحيان يميلون إلى أن يكونوا أكثرَ صحَّةً لأنَّهم كانوا ذوي وزن
صحِّي (ناحِلي الجِسم)، وأقل ميلاً للتَّدخين، وأكثر ميلاً لممارسة الرياضة
واتِّباع نظام غذائي صحِّي. ولكن، للأسف، كان هؤلاء الناسُ أيضاً أكثرَ عُرضَة
لشرب المزيد من الكحول؛ غير أنَّه، على الرغم من أنَّ هذه العواملَ جرى تعديلُها
وضبطُها، يمكن أن تكونَ هناك اختلافاتٌ أخرى لم يجرِ تعديلُها.
يعزِّز
هذا البحثُ الرسالةَ القائلة إنَّ المكسَّرات يمكن أن تكونَ جزءاً من نظامٍ غذائي
صحِّي متوازن. ولكن، يجب أن نكونَ حذِرين من الملح المضاف؛ فالمكسَّراتُ غير
المملَّحة هي الخيار الأفضل دائماً.
